تنزيل
0 / 0
2500914/04/2008

ضابط الغيبة المحرمة وصورها

السؤال: 115105

ما حكم سؤال الأم عن شيء مهم “يبدو لي أنه سيء والله أعلم” حصل لابن خالتي ؟ هل يعتبر من الغيبة أم لا ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

الغيبة هي كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم : أن يذكر المسلم أخاه بما يكره .
وهذا يشمل الصفات الخِلقية والخُلقية ، بل وما يتصل به كماله وولده وأهله .
قال النووي رحمه الله : ” فأما الغيبة : فهي ذكرك الإنسان بما فيه مما يكره ، سواء
كان في بدنه ، أو دينه ، أو دنياه ، أو نفسه ، أو خَلقه ، أو خُلقه ، أو ماله ، أو
ولده ، أو والده ، أو زوجه ، أو خادمه ، أو مملوكه ، أو عمامته ، أو ثوبه ، أو
مشيته ، وحركته وبشاشته وخلاعته ، وعبوسه ، وطلاقته ، أو غير ذلك مما يتعلق به ،
سواء ذكرته بلفظك أو كتابك ، أو رمزت ، أو أشرت إليه بعينك ، أو يدك ، أو رأسك أو
نحو ذلك .
أما البدن ، فكقولك : أعمى ، أعرج ، أعمش ، أقرع ، قصير ، طويل ، أسود ، أصفر .
وأما الدين ، فكقولك : فاسق ، سارق ، خائن ، ظالم ، متهاون بالصلاة ، متساهل في
النجاسات ، ليس بارا بوالده ، لا يضع الزكاة مواضعها ، لا يجتنب الغيبة .
وأما الدنيا : فقليل الأدب ، يتهاون بالناس ، لا يرى لأحد عليه حقا ، كثير الكلام ،
كثير الأكل أو النوم ، ينام في غير وقته ، يجلس في غير موضعه .
وأما المتعلق بوالده ، فكقوله : أبوه فاسق ، أو هندي ، أو زنجي ، نجار ، حداد .
وأما الخُلُق ، فكقوله : سيئ الخلق ، متكبر ، مراء ، عجول ، جبار ، عاجز ، ضعيف
القلب ، متهور ، عبوس ، خليع ، ونحوه .
وأما الثوب : فواسع الكم ، طويل الذيل ، وسخ الثوب ونحو ذلك ، ويقاس الباقي بما
ذكرناه.
وضابطه : ذكره بما يكره ” انتهى من “الأذكار” ص 336 .
فسؤالك عن ابن خالتك إن كان يجر إلى الحديث عنه بأمر يكرهه ، فهذا من الغيبة
المحرمة ، لكن يستثنى من ذلك بعض الصور التي تغلّب فيها المصلحة الشرعية على مفسدة
الغيبة ، كالاستعانة على تغيير منكر يقع فيه الشخص ، كمن علم أن فلانا يقترف شيئا
من المنكرات ، ولا يستطيع أن ينكر عليه ، فيذكر هذا لمن يستطيع ، وقد سبق بيان هذه
الصور المستثناة في جواب السؤال رقم (7660)
، وفيه ذكر بعض النصوص الواردة في ذم الغيبة ، والتحذير منها .
ومن علم حرمة الغيبة وخطرها وأنها من كبائر الذنوب ، أمسك لسانه ، وأحصى كلماته ،
وترك السؤال عما لا يعنيه ، فإن الكلام قد يبدأ مباحا ، ثم يجر صاحبه إلى الحرام .
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .
والله أعلم .

 

المصدر

الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android