تنزيل
0 / 0

حكم استخدام المطعومات في التنظيف

السؤال: 155116

ما حكم استخدام النشاء في تجميل بعض المناطق الحساسة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

اختلف الفقهاء في حكم استعمال الطعام في التنظف ، ونحوه ، على قولين :
القول الأول : الجواز والإباحة ، وعدم الحرج في استعمال بعض المواد الغذائية وأنواع
الأطعمة في التنظف ، وما يشبهه.
نص على ذلك الحنفية ، وهي رواية عن الإمام مالك ، واختاره ابن قدامة من الحنابلة .
جاء في ” الفتاوى الهندية ” (5/337) – من كتب الحنفية – : أن أبا حنيفة رحمه الله
لم يكن يرى بأساً بغسل اليدين بالدقيق بعد الطعام ، وكذلك صاحباه أبو يوسف ومحمد بن
الحسن .
وقال النفراوي المالكي رحمه الله :
“الإباحة مروية عن مالك رضي الله عنه ، فإنه قال – في الجُلْبَان والفول وما أشبهه
– : لا بأس أن يتوضأ به ، ويتدلك به في الحمام ” انتهى من “الفواكه الدواني”
(2/321) .
وقال ابن قدامة رحمه الله :
“قيل لأبي عبد الله (الإمام أحمد) : ما تقول في غسل اليد بالنُّخالة ؟ فقال : لا
بأس به ، نحن نفعله .
واستدل الخطابي على جواز ذلك ، بما روى أبو داود بإسناده عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه أمر امرأة أن تجعل مع الماء ملحاً , ثم تغسل به الدم من حيضة . –
أبوداود (313) وضعفه الألباني – والملح طعام , ففي معناه ما أشبهه ” انتهى من ”
المغني ” (7/221) .
وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (45635)
، (59899) ، (84903)
، (145307).
وليس في استعمال الأطعمة لأغراض التنظيف ونحوه إهدار لها ، بل استغلال لها في حاجة
مطلوبة شرعاً ، فالتنظف والتجمل من الأمور المشروعة التي جاءت الشريعة بطلبها والحث
عليها .

القول الثاني : أنه يكره
استعمال الطعام في التنظيف، وهو المعتمد عند المالكية والحـنابلة ، إلا أن الحنابلة
خصوا الكراهة بما يقتات من الطعام ، وليس بجميع أنواع الأطعمة .
قال البهوتي الحنبلي رحمه الله :
“ويكره غسل يديه بطعام ، وهو القوت ، ولو بدقيق حمص وعدس وباقلاء ونحوه” .
انتهى من” كشاف القناع ” (5/172) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
” يستدل على كراهة الاغتسال بالأقوات ; بأن ذلك يفضي إلى خلطها بالأدناس والأنجاس ،
فنهى عنه، كما نهى عن إزالة النجاسة بها ، والملح ليست قوتاً ، وإنما يصلح بها
القوت .
نعم ، ينهى في الاستنجاء عن قوت الآدميين والبهائم للإنس والجن ، لهذا لا يستنجى
بالنخالة ، وإن غسل يده بها .
فأما إن دعت الحاجة إلى استعمال القوت ، مثل الدبغ بدقيق الشعير، أو التطبب للجرب
باللبن والدقيق ، ونحو ذلك : فينبغي أن يرخص فيه …
وبهذا قد يجاب عن الملح؛ أنها استعملت لأجل الحاجة .
ودليل آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمر بلعق الأصابع والصحفة وأخذ
اللقمة الساقطة وإماطة الأذى عنها ) كل ذلك لئلا يضيع شيء من القوت , والتدلك به
إضاعة له لقيام غيره مقامه . وهو من أنواع التبذير الذي هو من فعل الشيطان” انتهى .

وسئلت عن مثل هذه – وهو غسل الأيدي بالمسك – فقلت : إنه إسراف ، بخلاف تتبع الدم
بالفرصة الممسكة ، فإنه يسير لحاجة ، وهذا كثير لغير حاجة” انتهى .
نقله ابن مفلح في ” الآداب الشرعية ” (3/211) .

والذي ينبغي عدم استعمال
الأطعمة في التنظف ونحوه ، لأن ما يقوم مقام الأطعمة في مثل ذلك: كثير، مبذول ، وهو
أبعد عن الترفه ، والترف .
وأما إذا قدر في حال ما ، أو وقت ما ، عدم ما يعين على التنظف سوى ما كان من جنس
الأطعمة ، أو دعت الحاجة إليه : فنرجو ألا يكون هناك حرج في استعمالها ، للحاجة .

والله أعلم .

المصدر

الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android