تنزيل
0 / 0
9078524/02/2013

حكم شرب عصير التمر والعنب قبل التخمر

السؤال: 183149

هل يجوز للمسلم تناول عصير التمر أو عصير النخيل قبل أن يتخمر ؛ حيث إنه يحتوي على بروتينات عالية ، وخالي من الكحول إلا بنسب بسيطة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

اتفق الفقهاء على أن التمر والرطب والزبيب إذا جُعل كل واحد منها على حدة في ماء
فإن ماءه حلال شربه ما لم يسكر ، وهو ما يسمَّى ” النبيذ ” .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا
فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا ) رواه مسلم ( 1987 ) .

وإنما يحرم هذا النبيذ إذا اشتد فصار خمراً ، وأما قبل أن يشتد فإن شربه حلال .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ” هل يَحْرُم عصير العنب وعصير
البرتقال وما أشبه ذلك أم لا ؟ .
الجواب : هذا حلال ليس فيه شك ، إلا إذا غلا – أي : تخمَّر – بأن يكون فيه زَبَد ،
صار حراماً ، أو إذا أتى عليه ثلاثة أيام على المشهور من المذهب ، وإن لم يغلِ :
فإنه يكون حراماً ، قالوا : لأن ثلاثة الأيام يغلي فيها العصير غالباً ، ولما كان
الغليان قد يخفى أنيط الحكم بالغالب لظهوره وهو ثلاثة أيام .
والصحيح : خلاف ذلك ، فالصحيح : أنه لا يحرم إذا أتى عليه ثلاثة أيام ، لا سيما في
البلاد الباردة ، أما إذا كان في البلاد الحارة فإنه بعد ثلاثة أيام ينبغي أن ينظر
فيه ، والاحتياط أن يتجنب وأن يعطى البهائم أو ما أشبه ذلك ؛ لأنه يخشى أن يكون قد
تخمر وأنت لا تعلم به ” انتهى من ” الشرح الممتع على زاد المستقنع ” ( 14 / 305 ،
306 ) .

وأما نسبة الكحول القليلة : فهذه لا عبرة بها ، إلا إذا أثرت في هذا الشراب
بالإسكار ؛ فكل شرب حصل منه السكر لشاربه ، فإنه خمر محرم ، حتى ولو لم يحصل السكر
إلا بشرب كمية كبيرة منه ، حرم تناوله مطلقا .
ويُنظر للفائدة جواب السؤال رقم (146710) ، ورقم (
126641 ) .

والله أعلم .

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android