تنزيل
0 / 0
635813/08/2013

إذا سافرت يأتيها ( دوار السفر ) ، فهل يجوز لابنها أو غيره أن ينوب عنها في العمرة ؟

السؤال: 202323

لدي قريبة تعاني من مشكلة دوار السفر بشكل رهيب ، حتى أخذ الأدوية لا ينفع إلا قليلاً ، وهي ترغب بالذهاب إلى العمرة ، لكنها تخشى أن لا تستطيع إكمال السفر .
فهل يجوز أن يعتمر ابنها أو أحد أقربائها بدلا عنها ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

يشترط لوجوب الحج والعمرة ، أن يكون الشخص قادراً ببدنه وماله على أداء المناسك .
وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله : أن من ضابط القدرة ، إمكانية الركوب على الراحلة ،
فمن لم يمكنه الركوب ، فلا يجب عليه الحج ؛ لأنه غير مستطيع ، وقد قال تعالى : (
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) سورة آل عمران / 97 .
وقد روى البخاري (1855) عن ابن عباس رضي الله عنهما : ” أن امرأة من خثعم جاءت
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن فريضة الله أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت
على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ ، قال : ( نعم ) ” .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله في ” الشرح الممتع ” (7/24) : ” قوله : ( والقادر : من أمكنه الركوب ) ، فمن
لا يمكنه الركوب فليس بقادر … ، وأما في وقتنا الحاضر وقت الطائرات ، والسيارات ،
فالذي لا يمكنه الركوب نادر جداً ، ولكن مع ذلك ، فبعض الناس تصيبه مشقة ظاهرة في
ركوب السيارة ، والطائرة ، والباخرة ، فربما يغمى عليه ، أو يتعب تعباً عظيماً ، أو
يصاب بغثيان وقيء ، فهذا لا يجب عليه الحج ، وإن كان صحيح البدن قوياً ” انتهى .

وعليه ، فإن ثبت أن تلك
المرأة لا تستطيع السفر ؛ لأجل ذلك الدوار الذي يأتيها في السفر ، وكان ذلك المرض
بالنسبة لها دائما ، لا يمكن علاجه ، ففي هذه الحال يجوز لابنها أو غيره أن ينوب
عنها في أداء العمرة .

وقد سئلت اللجنة الدائمة
للإفتاء : والدتي تبلغ من العمر خمسين سنة ، وهي الآن بصحة جيدة ولم يسبق لها حج
ولا عمرة مطلقًا ، وقد حاولت أن أحج بها أو أعتمر ، ولكن دون جدوى وترد علي بقولها
: الحج بتيسير الله وسأحج إن شاء الله وهكذا .
ومشكلتها الحقيقية هي : أنها مصابة بخوف ورعب من ركوب السيارة ، بل طيلة الخمسين
سنة لم تركب سيارة قط ، ولا يُتصور أن تقلها سيارة مطلقًا ، وقد حاولت إخراجها من
هذا المأزق بإركابها معي ، وكل المحاولات باءت بالفشل ، وربما إذا علمت بمحاولتي
هذه شددت على ذلك ، وربما تصل إلى درجة المقاطعة ، حتى خروجها من بيتها قليل جدًّا
، بل نادر ، هذه مشكلتي ولا أدري ما الواجب عليّ تجاه هذه الأم ، وخاصة في أدائها
لهذه الفريضة .

فأجابت : ” إذا كان الأمر
كما ذكر ، فالواجب الانتظار لعله يزول هذا المانع وتحج والدتك بنفسها حجة الإسلام ؛
لأن هذا هو الواجب عليها ؛ لقول الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ
الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) سورة آل عمران : 97 ، وهذا المانع
الذي تذكر يرجى زواله في هذه الحال ، فإن تعذر حجها بنفسها فحج عنها ؛ لأنها والحال
ما ذكر في حكم العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الحج ، وفي حكم المريض الذي لا يرجى
برؤه .
نسأل الله أن يضاعف لك الأجر ، وأن يمنحها الشفاء والعافية حتى ينشرح صدرها للحج
بنفسها ” انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء – المجموعة الثانية ” (15/463) .

وينظر للفائدة : جواب السؤال
رقم : (41732) .

والله أعلم .

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android