ما حكم التصدق بنية الزكاة فقط ؟ فلقد وصلتني صورة من إحدى الصديقات ، وكان مكتوبا فيها تصدق لمشروع كسوة الشتاء ،وكان اسم أحد الجمعيات الخيرية مكتوبا .
وذلك عن طريق تعبئة الهاتف برصيد دينار ، وإرسال رسالة نصية فارغة ، وقد قامت أختي بذلك عدة مرات .
أولا :
إعطاء الزكاة للجمعيات الخيرية التي تساعد المحتاجين ، يعد توكيلا لهذه الجمعيات في إيصال الزكاة إلى مستحقيها ، وذلك جائز بشرط : أن يكون القائمون على هذه الجمعية أمناء موثوقين ، يصرفون كامل المبلغ في الأصناف الثمانية من أهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) سورة التوبة / 60 .
أما إذا كانت تلك المؤسسة غير مستعدة لاستقبال الزكوات ؛ لضيق مصارفها ، أو لا تلتزم بصرف كامل مبلغ الزكاة في أهله ، كما لو كانت ستشتري بها أجهزة أو أثاثا للمؤسسة ، أو تعطي لأحد خارج الأصناف الثمانية ، فلا يجوز دفع الزكاة إليها ، وإنما يدفع إليها من صدقة التطوع .
ثانيا :
الأصل في إخراج الزكاة أن يكون بتمليك الفقراء المال ، لكن إن كان في إخراجها بأشياء عينية ، ككسوة الشتاء من ملابس وبطانيات ونحوها ، مصلحة الفقير ، فلا بأس بذلك ، وينظر جواب السؤال : (79337) .
ثالثا :
تتيح شركات الاتصالات للجهات والمؤسسات الخيرية جمع التبرعات عبر الرسائل النصية ؛ ثم تدفعه نقديا إلى هذه الجمعيات والمؤسسات ، لكنها في كثير من الأحيان تشترط لنفسها نسبة من هذه المبالغ ، إما النصف أو الربع أو الخمس أو غير ذلك ، فإن كان الأمر كذلك فلا يجوز احتساب المبلغ الذي تقتطعه شركة الاتصالات من الزكاة المفروضة .