تنزيل
0 / 0
2169917/07/2022

حكم شراب المتة

السؤال: 402709

انتشر عندنا في المنطقة شرب المتة، وهي عبارة عن عشبة مستوردة، لكن لا أعرف إذا كانت تحتوي على مواد محرمة، ويقال: إن أصلها من روث الحيوان بعد تجفيفه، فهل يمكن توضيح حكم شربها في الشرع، وما هو أصلها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

أولا:

شراب المتة هو شراب منتشر في بعض بلاد الشام، ويتم تحضيره بصب الماء الساخن على أوراق أشجار معينة بعد تجفيفها.

وتنبت تلك الأشجار في بعض الدول الأفريقية، كما تنبت بكثرة في بعض دول أمريكا الجنوبية، كالأرجنتين غيرها.

ولم نقف على ما يفيد أنه مصنوع من روث الحيوان.

ينظر: (متة) في الموسوعة الحرة (ويكيبديا)

إذا ثبت هذا، فالأصل في المشروبات كلها أنها حلال، ولا يحرم منها إلا ما ثبت أنه مسكر، أو كان مضرا.

قال بهاء الدين المقدسي في "العدة شرح العمدة" (2/148):

"( والأشربة كلها مباحة ) لأن الأصل الإباحة (إلا ما أسكر؛ فإنه يحرم) قليله وكثيره، من أي شيء كان ، لقوله عليه السلام : (كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام) رواه ابن عمر ، وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما أسكر كثيره فقليله حرام) رواهما أبو داود والأثرم وغيرهما" انتهى.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:

"الرسول صلى الله عليه وسلم بين حكم الخمر، من أي شيء كانت، يقول عليه الصلاة والسلام: (كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام)، ويقول: (ما أسكر كثيره فقليله حرام)؛ فكل شيء يسكر مأكولاً أو مشروباً أو من طريق الحبوب، أو من طريق التدخين: كله محرم، كل ما أسكر أو أضر بالعباد فإنه محرم، بنص الرسول عليه الصلاة والسلام، فجميع أنواع المسكرات المأكولة والمشروبة كلها محرمة، لقوله صلى الله عليه وسلم : (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)، وقوله : (ما أسكر كثيره فقليله حرام) هذا يعم كل شيء، فالحبوب الضارة أو المخدرة أو الشراب أو المأكول كالحشيشة، كل شيء يحصل به هذا المعنى من إسكار ومضرة على متعاطيه: فإنه محرم، حتى ولو لم يسكر، إذا كان يضر بصاحبه، ويسبب عليه أضراراً بينة فإنه محرم، كالتدخين وغيره مما يتعاطاه الناس، مما يضر ولكنه لا يسكر، فإن أسكر فهو محرم لإسكاره، وإن أضر فهو محرم لإضراره وإفساده الأبدان وإضراره بالعقول…

فالله حرم علينا ما يضرنا ويضر عقولنا وأبداننا، وحرم علينا كل شيء يسكر" انتهى .

وبناء على هذا، فما لم يُعلم أن شراب المتة مسكر أو مضر، ولم يثبت كذلك أنه مأخوذ من روث الحيوان: فهو حلال.

والله أعلم.

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android
at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android