تنزيل
0 / 0
2373305/01/2015

زوجة جد زوجتي ، هل تكون محرماً لي ؟

السؤال: 225907

أبو أم زوجتي قد تزوج بامرأة ، فهل أنا من محارمها ؟ فقد سألت ثلاثة من الشيوخ وكل واحد منهم أفتاني بأنها تعتبر جدة لزوجتي وأني من محارمها فهل هذا صحيح ؟ وإن كان غير صحيح ، فهل قد أثمنا لأننا كنا نصافح بعضنا وأرى من شعرها وأقبل رأسها بناء على ما أفتاني به أولئك الشيوخ . وكيف أخبرها بذلك إذ إنها ستفاجأ وتحزن ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

أولاً :

إذا تزوج رجل امرأةً ، فإن أم
تلك المرأة وجداتها من جهة أبيها وأمها ، يحرمن على ذلك الرجل ، ويكن من محارمه ؛
لقوله تعالى : ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) النساء : 23 ، ولفظ الأم : يشمل الأم
القريبة ، وكذلك يشمل الأم البعيدة التي هي الجدة .

جاء في ” شرح مختصر خليل ” (3/209 ) :

” مِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ : أُصُولُ زَوْجَتِهِ ، وَهُنَّ أُمَّهَاتُهَا ,
وَإِنْ عَلَوْنَ ….. مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا ، مِنْ نَسَبٍ أَوْ
رَضَاعٍ ؛ لقوله تعالى : ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) ” انتهى .

وقال الحجاوي الحنبلي رحمه الله :

” وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد ” انتهى من ” زاد المستقنع ” (ص/164) .

ثانياً :

زوجة أبي الزوجة أو زوجة جدها : إذا لم تكن أما لزوجتك ، أو جدة لها ، فلا تحرم
عليك ، لأنها لا تدخل في قوله تعالى في المحرمات من النساء : (وأمهات نسائكم) ولذلك
نص العلماء على جواز الجمع في النكاح بين المرأة وزوجة أبيها .

” قال الإمام الشافعي رحمه الله : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ
الْمَرْأَةِ وزوجة أبيها ، لِأَنَّهُ لَا نسب بينهما ” انتهى من ” الحاوي الكبير ”
(9/212).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

” فإذا قال قائل : هل يجوز أن يجمع بين زوجة إنسان وبنته من غيرها ، فلو توفي رجل
عن زوجته وله بنت من غيرها ، فتزوجهما رجل ، وجمع بينهما فإنه يجوز ، لأن الله
بَيَّن فقال : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ) النساء : 24 ” انتهى من ”
الشرح الممتع على زاد المستقنع ” (12/132) .

جاء في ” فتاوى اللجنة الدائمة –
المجموعة الأولى ” (17/441) : ” هل يكون الرجل محرما لزوجة جد امرأته لأبيها أم لا
؟

الجواب : ” لا يجوز لزوجة جد
المرأة أن تكشف لزوج بنت ابن زوجها من غيرها ؛ لأنه ليس من محارمها ” انتهى .

وجاء في ” فتاوى اللجنة الدائمة
– المجموعة الأولى ” (17/443) :

“زوجة أبي زوجتك ، التي هي ليست
أما لزوجتك : تعتبر أجنبية منك ، يجب عليها أن تحتجب منك ؛ لأن الله سبحانه قال في
المحرمات : ( وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ) ، فيختص الحكم بهن ، ولكن لك أن تسلم
عليها كلاما ، مع الحجاب ، ومن دون خلوة ، ولا مصافحة ” انتهى .

ثالثاً :

كون تلك المرأة المسؤول عنها
ليست من محارمك ، لا يعني ذلك هجرها وقطع الصلة بها ، بل يجوز لك أن تسلم عليها
بالكلام وأن تحادثها من غير خلوة ولا مصافحة ، ولو كانت كبيرة في السن ، جاز لها أن
تكشف وجهها لك .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم :
(111940) ، وجواب السؤال رقم : (69824)
.

وعليه ، فينبغي أن تبين لتلك
المرأة وأهلك حكم المسألة بأسلوبٍ حسنٍ ، وأطلعهم على فتاوى أهل العلم التي سبق
نقلها ، وأما مسألة حصول الحزن وإن كان وارداً في أول الأمر ، إلا أنه سيزول مع
الوقت .

وأما ما جرى منك في السابق ، فلا
يلحقك به إثم إن شاء الله ؛ لكونك إنما فعلت ما فعلت بناءً على فتوى من أفتاك .

والله أعلم .

المصدر

الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android