تنزيل
0 / 0

حقوق العالم والمتعلم ، كل منهما تجاه الآخر .

السؤال: 228743

ما هي الحقوق والواجبات التي يجب مراعاتها بين المعلِّم والطالب كلٌ من جهته ؟ وليس المقصود هنا طالب العلم الشرعي فقط بل أي علم أخر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

أولا :
لا شك أن طلب العلم النافع ، سواء كان علما شرعيا – وهو أشرف العلوم – أو علما
دنيويا مفيدا ، من أنبل المقاصد ، وأسمى المطالب ؛ إذ بالعلم تجلب المنافع ، وتتقى
المضار ، وبه يحصل الخير ، ويدفع الشر .
وقد روى الدارمي (332) عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: ” النَّاسُ عَالِمٌ
وَمُتَعَلِّمٌ ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِ ” .
وقَالَ أَبُو الْأسود الدؤلي رحمه الله : ” لَيْسَ شَيْء أعز من الْعلم ، وَذَلِكَ
أَن الْمُلُوك حكام على النَّاس، وَالْعُلَمَاء حكام على الْمُلُوك ” انتهى من
“الحث على طلب العلم” (ص 53) .
فالعالم والمتعلم خير الناس ، فيجب على كل منهما أن يتحلى بكريم الصفات ومعالى
الأخلاق ، وأن يترفع عن سفاسفها ؛ لأن كليهما قدوة في الناس ، ومثال يحتذى به .

ثانيا :
من الحقوق والواجبات التي تجب للعالم على المتعلم :
– أن يوقره ويبجله ويحترمه ، سواء في مجلس العلم أو خارجه ؛ فإن احترامه وتبجيله من
احترام وتبجيل العلم .
قال أبو الحسن الماوردي رحمه الله :
” رَجَّحَ كَثِيرُ مِنْ الْحُكَمَاءِ حَقَّ الْعَالِمِ عَلَى حَقِّ الْوَالِدِ ” .
انتهى من “أدب الدنيا والدين” (ص 69) .
– أن يتأدب معه بأنواع الآداب :
جاء في “الفتاوى الهندية” (5/ 373):
” حَقُّ الْعَالِمِ عَلَى الْجَاهِلِ ، وَحَقُّ الْأُسْتَاذِ عَلَى التِّلْمِيذِ
وَاحِدٌ عَلَى السَّوَاءِ: وَهُوَ أَنْ لَا يَفْتَتِحَ بِالْكَلَامِ قَبْلَهُ ،
وَلَا يَجْلِسَ مَكَانَهُ وَإِنْ غَابَ ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى كَلَامِهِ ، وَلَا
يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ فِي مَشْيِهِ ” انتهى .
– أن يعرف له حقه ولا ينسى له فضله ، قال شعبة: ” كنت إذا سمعت من الرجل الحديث كنت
له عبدًا ، ما يحيا “.
– أن يُعظِّم حرمته ، ويرد غيبته ، ويغضب لها، فإن عجز عن ذلك قام وفارق ذلك
المجلس.
– أن يدعو له ويرعى ذريته وأقاربه في حياته وبعد وفاته .
– أن يصبر على ما قد يصدر منه من جفوة أو سوء خلق ، ولا يصده ذلك عن ملازمته
والاستفادة منه ، ويحسن الظن بأستاذه ، ويتأول أفعاله التي يظهر أن الصواب خلافها
على أحسن تأويل، ويبدأ هو عند جفوة أستاذه وشيخه بالاعتذار ، وينسب التقصير إلى
نفسه ، ويجعل العَتْبَ عليها ، فإن ذلك أبقى لمودة شيخه ، وأحفظ لقلبه .
وعن بعض السلف: “من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة ، ومن صبر
عليه آل أمره إلى عز الدنيا والآخرة “.
– أن يحسن خطابه معه بقدر الإمكان ولا يقول له : لم؟ ولا : من نقل هذا؟ ولا : أين
موضعه؟ وشبه ذلك، فإن أراد الاستفادة ، تلطف في الوصول إلى ذلك .
انظر : “تذكرة السامع والمتكلم” (ص40-45) .
ثالثا :
أما حقوق الطالب على معلمه ، فقد سبق الجواب عنها مفصلاً في جواب السؤال رقم : (228631).

والله أعلم .

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android