تنزيل
0 / 0
1271309/06/2015

شاب وفتاة رضعا معا في الصغر ويتعاملان كإخوة في الرضاعة ثم حدث شك في كون الرضعات التي رضعها الشاب خمسا

السؤال: 229801

هناك أخوة فى الرضاعة ، ويتعاملون مع بعضهم على هذا اﻷساس ، حيث إن من ضمنهم فتاة منتقبة تظهر وجهها بشكل طبيعى أمام أخيها من الرضاعة ، المشكلة أننا اكتشفنا الحديث الذى معناه أنه لا تثبت اﻷخوة من الرضاعة إلا عند 5 رضعات ، وبحثنا قدر المستطاع فوجدنا رأيا آخر وهو : ثلاث مرات كافية لثبوت اﻷخوة ، فسألنا التى أرضعت الشاب قالت : إنها لا تتذكر أولا ، ثم عند سؤالها مرة أخرى قالت : إنها كانت تعلم معلومة ال5 رضعات هذه منذ ذلك الحين وأكيد قد ثبت أخوته بعدما طبقت هذه المعلومة ، ولكنها مازالت لا تتذكر العدد بالتحديد ، بينما اﻷم اﻷخرى قالت : إنها متأكدة أنه ذهب 4 مرات ليرضع ،ولم تتعد هذه اﻷربعة مرات ، وعند سؤالها هل يمكن أن يكون قد رضع أكثر من مرة فى اللقاء الواحد ، قالت : إنها لا تعلم .
فهل ثبتت الأخوة من الرضاعة بينهما أم لا ؟

ملخص الجواب

والحاصل : أنه ما لم تبلغ الرضعات خمسا ، بيقين ، لم تثبت المحرمية بينهم ، وإن كان ذلك لا يعني حصول التزويج ، هكذا ، بإطلاق ، بل يحتاط في أمر الأنساب والحرمات ، فلا يتزاوجان مع حصول ذلك . والله أعلم .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

لا يثبت التحريم بالرضاع إلا إذا توفر شرطان :
الأول : أن يكون الرضاع في الحولين ، قبل الفطام .
الثاني : أن يكون عدد الرضعات خمس رضعات فأكثر ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال
رقم : (804) .
فإن كان الرضاع أقل من خمس رضعات لم يثبت التحريم .

وإذا حصل الشك في عدد
الرضعات ، هل بلغت خمساً أم لا ؟ لم يثبت التحريم أيضاً .
قال ابن قدامة في “المغني” (11/321) : “وإذا وقع الشك في وجود الرضاع ، أو في عدد
الرضاع المحرم ، هل كملها أو لا ؟ لم يثبت التحريم ، لأن الأصل عدمه ، فلا نزول عن
اليقين بالشك” انتهى .
والمرجع في هذا إلى المرأة المرضعة ، فإن جزمت بأن الرضعات قد بلغت خمسا فحينئذ
يثبت التحريم , وقد ذكرت أنها كانت تعلم أنه لا تحريم إلا بخمس رضعات ، وإن شكت في
حصول الخمس لم يثبت التحريم ، لأن الأصل عدم التحريم ، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا
بيقين.

وفي هذه الحالة لا تثبت
الإخوة من الرضاعة, فلا تتكشف البنت أمام الولد لأجل ذلك .
ولكن لا ينبغي أيضا أن يتزوج بعضهم ببعض ؛ لأن من العلماء من ذهبوا إلى أن الرضاع
يثبت به التحريم قليلاً كان أم كثيراً ، ولم يشترطوا خمس رضعات ، وهو مذهب الإمامين
: أبي حنيفة ومالك ، ورواية عن الإمام أحمد . وانظر الفتوى رقم : (111804)
.
قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله : “إذا لم يجزم بعدد
الرضعات ، مع اليقين بحصول الرضاع : فإن الأحوط ألا يتزوجها ، تجنباً للشبهة ، وقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ
لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) وقال صلى الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا
لَا يَرِيبُكَ)” .
انتهى من” فتاوى المرأة المسلمة” (2/856، 857).

ويتأكد ذلك الحكم ، جدا ، في
الحالة المذكورة في السؤال ، فإن الجزم بوجود أربع مرات للذهاب ، مع بعد العهد ، لا
يبعد معه أن يكون قد حصل في مرة أو أكثر من هذه المرات : رضعتان أو أكثر ؛ بل لا
يبعد أيضا أن يكون العدد أكثر من أربع ، في واقع الأمر ، لكن هذا هو ما ضبطوه من
العدد .

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android