تنزيل
0 / 0
239716/04/2020

تعتني برضيعة مريضة، فوجدتها ميتة

السؤال: 319011

توفيت ابنتي بالأمس، وهي تبلغ من العمر سبعة أشهر ونصف، كان لديها فقدان جزئي في الجسم الثفني في المخ، وجاءت لها سكتة قلبية في عمر شهرين قضت بعدها في العناية المركزة أربعة أشهر ونصف، أثناء تنويمها في المستشفى كانت على التنفس الصناعي، وشخصت بمتلازمة أوتوهارا، أو إعتلال دماغي صرعي طفولي مبكر، لذلك عرض علينا الأطباء ال DNR لأنه لا أمل من شفائها، ولكننا رفضنا، وقبل خروجها بشهر فتحوا لها فتحة حنجرية للتنفس فاستغنت عن التنفس الصناعي والحمد لله تعالى، ولم تستطع الاستغناء عن الاكسجين العادي، مع الشفط المستمر للإفرازات، ثم خرجت الي البيت على مسؤوليتنا، وقضت معنا شهرا كاملا وهي موصلة بجهاز مولد أكسجين، وأشفط لها من حين لآخر، وهي مستيقظة كنت لا يمكنني إدراك شفط الإفرازات من كثرة الإفرازات لديها، وكان الأكسجين ينزل إلي 40 أو أقل، وتنزل ضربات القلب حين تزيد الإفرازات، وزيادة على مشكلة التنفس كانت لا تعرف الرضاعة أبدا ولا البلع، بل كانت ترضع بالأنبوب، ولا تحرك رقبتها، ولا تغلق عينيها إلا قليلا، ويوم وفاتها بالأمس شفطت لها الإفرازات بكثرة من الفجر إلي صلاة الجمعة، ثم أحضرنا الغداء وشفطت لها قبل أن نتناول الطعام في صالة المنزل بينما هي في الغرفة، وبعد الغداء دخلت أرضعتها، ولم أجد إلا صوت يسير من الإفرازات في الفتحة الحنجرية، ولم يخرج من الفتحة، حيث كانت الإفرازات تخرج من الفتحة إذا كانت كثيرة، فقلت انتظر قليلا، ثم أشفط لها، وتلك كانت عادتي معها، فأنا لم أكمل نصف ساعة عن آخر مرة شفط قبل الغداء، فأرضعتها، وخرجت إلى صالة المنزل جالسة مع أبيها حوالي عشر دقائق، ثم دخلت لأشفط لها، فوجدتها ميتة، والإفرازات تملأ فتحتها الحنجرية، فهل أتحمل مسئولية موتها ؟ وهل علي كفارة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

من المأمور به أن المسلم إذا رأى شخصا يقع في مهلكة أن ينقذه.

قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا  المائدة /32.

قال القرطبي رحمه الله تعالى:

” وفي قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا) تجوز، فإنه عبارة عن الترك والإنقاذ من هلكة، وإلا فالإحياء حقيقة الذي هو الاختراع إنما هو لله تعالى ” انتهى من “تفسير القرطبي” (7 / 430).

وإنما يأثم الشخص في حالة الإنقاذ، إذا فرّط وتهاون.

جاء في “الموسوعة الفقهية الكويتية” (13 / 85):

” من فرط في إنقاذ حياة إنسان كأن رآه في مهلكة، فلم يمد له يد العون مع قدرته على ذلك، فهلك الإنسان، فإنه آثم لا محالة لوجوب المحافظة على الأنفس ” انتهى.

وراجعي للفائدة الجواب رقم : (162364).

والذي يفهم من تصويرك لحالك؛ أنك تعاملت مع هذه الرضيعة في آخر مرة على الوجه الذي اعتدت عليه في المرات السابقة؛ وأنك اجتهدت -بالمعروف- في إنقاذها وسعك، فلا يظهر وجود تفريط منك.

ونسأل الله تعالى أن يأجركم في مصيبتكم ، وأن يخلف لكم خيرا منها .

والله أعلم.

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android