تنزيل
0 / 0
135020/01/2024

ورد في الآية أنَّ العمَّ أبٌ؛ فلماذا لا يكون محرما لزوجة ابن أخيه؟

السؤال: 326146

لماذا لا يعتبر أعمام الزوج محارما مشمولين ضمن تعريف "الأب"، حيث تمّ ذكر إسماعيل وإسحاق على أنّهما إخوة في سورة البقرة الآية ١٣٣، لذلك يجب أن يكون أحدهما العم الأكبر لأبناء يعقوب، ومع ذلك يشار إلى كلاهما أنهم "آباء" في هذه الآية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

العم ليس محرما لزوجة ابن أخيه، وهذا الحكم مجمع عليه بين العلماء .

قال ابن القطان رحمه الله تعالى:

" واتفقوا أن نكاح الرجل امرأة أخيه، إذا مات عنها، أو انبتَّتْ عصمتُه منها: مباح.

وكذلك العم بعد موت ابن أخيه ، والخال بعد موت ابن أخته ، وابن الأخ وابن الأخت بعد العم والخال: أيضا مباح " انتهى من "الإقناع في مسائل الإجماع" (2/11).

وأما قول الله تعالى:

 أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ  البقرة/133.

فإسماعيل هو عم يعقوب عليهما السلام ، ولكنه سمى أبا في هذه الآية ، إما من باب التغليب، وإما توفيرا له واحتراما ، فيكون للعم من الاحترام والتوفير مثل ما للأب من ذلك .

وأما في عامة الأحكام، من النكاح، والميراث، وغير ذلك: فليس له ما للأب من الأحكام، بإجماع العلماء.

قال أبو بكر الجصاص رحمه الله تعالى:

" سمي العم أبا في الآية مع اتفاق الجميع على أنه لا يقوم مقام الأب بحال…

الأب إنما سمي بهذا الاسم لأن الابن منسوب إليه بالولاد، وهذا المعنى موجود في الجد…

والعم ليست له هذه المنزلة إذ لا نسبة بينه وبينه من طريق الولادة، ألا ترى أن الجد وإن بعد في المعنى ، بمعنى من قرب في إطلاق الاسم وفي الحكم جميعا، إذا لم يكن من هو أقرب منه، فكان للجد هذا الضرب من الاختصاص، فجائز أن يتناوله إطلاق اسم الأب.

ولما لم يكن للعم هذه المزية: لم يسم به مطلقا، ولا يعقل منه أيضا إلا بتقيد " انتهى من "أحكام القرآن" (1 / 101 – 102).

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى:

" فقال لهم: ( مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ) وهذا من باب التغليب لأن إسماعيل عمه " انتهى من "تفسير ابن كثير" (1 / 447).

والله أعلم.

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android
at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android