تنزيل
0 / 0
1301530/09/2020

ردّ السلام بصيغة “سلام ورحمة الله”

السؤال: 331767

ينتشر في مصر قول البعض (سلام ورحمة الله) بدلا من ( وعليكم السلام )، فهل هذا السلام جائز؟ وهل يؤجروا عليه ؟ آمل التفصيل في هذا الأمر؛ لأنه منتشر حتي أستطيع أن احتج عليهم بالقول الصحيح حتي يفعلوا الصواب .

ملخص الجواب

ردّ السلام بصيغة “سلام ورحمة الله” : مجزئة ، وإن كان الأفضل الإتيان بالصيغة التامة في رد السلام ، على ما تم بيانه في الجواب المطوّل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

أولا: يستحب للمسلم رد السلام بمثل ما سلِّم عليه أو بأحسن منه

ندب الشرع العبد المسلَّم عليه ، إلى أن يردّ السلام بمثل ما سُلِّم عليه ، أو بأحسن منه.

قال الله تعالى:  وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا  النساء/86.

قال ابن العربي رحمه الله تعالى:

" قوله تعالى: ( فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ).

فيها قولان:

أحدهما: أحسن منها أي الصفة، إذا دعا لك بالبقاء فقل: سلام عليكم، فإنها أحسن منها فإنها سنة الآدمية، وشريعة الحنيفية.

الثاني: إذا قال لك سلام عليك فقل: وعليك السلام ورحمة الله " انتهى من "أحكام القرآن" (1 / 464 – 465).

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى:

" وقوله: ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) أي: إذا سلم عليكم المسلم، فردوا عليه أفضل مما سلم، أو ردوا عليه بمثل ما سلم به، فالزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة " انتهى من "تفسير ابن كثير" (2 / 368).

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (132956).

ثانيا: حكم رد السلام بـ ( سلام ورحمة الله )

قول العامة في بلد السائل ونحوها ، في جواب السلام : ( سلام ورحمه الله ) بدلا من ( وعليكم السلام ) ، خلاف الأولى من الرد بأحسن من تحية المبتدئ ؛ فإنه نقص عن المبتدئ تعريف السلام ، ونقص منه أيضا قوله ( عليكم ) ؛ والذي ينبغي أن يقرن جوابه بقوله وعليكم ، فهذا هو الأفضل له بلا خلاف .

غير أنه لو اقتصر المجيب على هذه الصيغة ، أو كان ذلك شائعا في بلد من البلدان : فهو جواب مجزئ على الصحيح ، ولا يعد بذلك تاركا للجواب ، وإن كان قد فاته فضيلة الرد بأحسن مما سلم به السائل .

وقد نص غير واحد من أهل العلم على أن "تعريف" السلام في الرد مستحب، وليس واجبا .

قال ابن مفلح رحمه الله في "الآداب الشرعية" (1/399) :

"أما سلام الرد : فمعرف ، وجعله صاحب النظم أصلا في المسألة ، فدل على أن تعريفه للاستحباب ،  وهو واضح " انتهى .

وصرح الإمام النووي رحمه الله ، بالتخيير بين "تعريف" السلام و"تنكيره" في جواب المسلم ، وإن كان قد ابتدأ بالسلام معرفا .

قال الإمام النووي رحمه الله :

"ولو قال المبتدئ : سلام عليكم ، أو قال : السلام عليكم .

فللمجيب أن يقول في الصورتين : سلام عليكم ، وله أن يقول :

السلام عليكم ، قال الله تعالى : ( قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ ) .

قال الإمام أبو الحسن الواحدي من أصحابنا : أنت في تعريف السلام وتنكيره بالخيار .

قلت : ولكن الألف واللام أولى " انتهى . من "الأذكار" (ص219) .

وينظر نحوه في "شرح المهذب" (4/597).

وينظر أيضا للفائدة : "الفتوحات الربانية" لابن علان (5/294-295).

والحاصل:

أن صيغة الرد المذكورة : مجزئة ، وإن كان الأفضل الإتيان بالصيغة التامة في رد السلام ، على ما سبق بيانه .

ولمزيد الفائدة طالع جواب السؤال رقم : (128338).

والله أعلم.

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعتم بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android