تنزيل
0 / 0
68931/03/2024

هل يجوز الاشتراك مع غيره في تملك عقار بالمرابحة، يدفع أحدهما المقدم والآخر الأقساط؟

السؤال: 480770

لقد خطَّطتُ أنا وأختي لشراء عقار استثماري من خلال مزوِّد تمويل إسلامي مُشتَرك، يطلب المُزوِّد إيداع 20٪ من سعر العقار مُسبَقا، أختي لديها تلك الوديعة، لكن ليس لديها القُدرة على الاقتراض بسبب انخفاض الدَّخل، من ناحية أخرى لديَّ قدرة اقتراض جيدة، لكن ليس الوديعة، نظرا لأنه سيتم تسمية (تسجيل) العقار باسمنا، فسوف نُسَدِّد الرَّهن العقاري بالتساوي، وسيتمُّ تقاسم الملكية، الربح، المخاطر بالتساوي. فكيف ننظر إلى هذه الشراكة، بينما الوديعة تأتي من أختي، ويتمُّ إدارة التمويل بناء على دَخلي الثابت وملفِّي الائتماني؟ نحن لسنا قلقين بشأن الشراكة مع مزود التمويل؛ لأنَّ ذلك متوافق مع الشريعة الإسلامية، لكننا غير متأكدين من نسبة 20٪ التي نقدِّمُها كوديعة، إذا قمنا ببيع العقار في المستقبل، فهل ينبغي أن نتقاسمه بالتساوي ـ حيث تمَّت تسوية التمويل بناء على وثائقي ـ، أم أنها ستأخذ بالإضافة إلى ذلك المبلغ المُودَع لديها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

أولا:

يجوز أن يشترك اثنان في شراء عقار، بأن يدفع أحدهما جزءا من المبلغ، ويدفع الثاني جزءا، حالا أو مقسطا، ويكون العقار ملكا لهما بحسب ما دفعا، فلو دفع أحدهما الثلث مثلا، ودفع الآخر الثلثين على أقساط، فالعقار ملك لهما بنسبة الثلث إلى الثلثين، وتسمى شرك أملاك.

ويتبع ذلك الربح والخسارة، فلو باعاه وربحا، فللأول ثلث الربح، وللثاني ثلثاه. ولو خسر العقار دخلت الخسارة عليهما بالنسبة المذكورة.

فينظر في مجموع ما دفعه كل منكما، وبه يعرف نسبة التملك.

ولا يلتفت لكون التمويل تم بناء على وثائقك وملفك الائتماني، والمقدم كان من أختك، فهذا لا يغير قاعدة التملك، وهي أن العقار ملك لكما بحسب ما دفع كل واحد منكما بالفعل.

جاء في "الموسوعة الفقهية" (26/20): " الشركة قسمان: شركة ملك وشركة عقد…

وأما شركة الملك، فهي أن يختص اثنان فصاعدا بشيء واحد، أو ما هو في حكمه. والذي في حكم الشيء الواحد هو المتعدد المختلط، بحيث يتعذر أو يتعسر تفريقه لتتميز أنصباؤه. سواء في ذلك العين والدين وغيرهما. فالدار الواحدة، أو الأرض الواحدة، مثلا تثبت فيها شركة الملك بين اثنين، إذا اشترياها أو ورثاها أو انتقلت إليهما بأي سبب آخر من أسباب الملك، كالهبة والوصية والصدقة" انتهى.

ثانيا:

إذا كان البنك يشتري العقار، ثم يبيعه لكما بالتقسيط، فهذا بيع مرابحة، وهو جائز إذا تحققت شروطه، ولا يسمى اقتراضا، فالصواب أن تقول: إنك قادر على سداد الأقساط، لا أن تقول: إن لديك قدرة على الاقتراض.

وينظر في شروطه وضوابطه: بيع المرابحة للآمر بالشراء.

وينظر فيما يتعلق بالرهن العقاري: جواب السؤال رقم: (179855).

ثالثا:

دفع مقدم، أو ما يسمى هامش الجدية في مرحلة الوعد في بيع المرابحة، أجازه بعض العلماء، واشترطوا ألا يستعمله البنك حتى يتم البيع للعميل.

جاء في "المعايير الشرعية"، ص 111: " يجوز للمؤسسة في حالة الإلزام بالوعد أن تأخذ مبلغاً نقدياً يسمى هامش الجدية، يدفعه العميل بطلب من المؤسسة من أجل أن تتأكد من القدرة المالية للعميل، وكذلك لتطمئن على إمكان تعويضها عن الضرر اللاحق بها في حال نكول العميل عن وعده الملزم. وبذلك لا تحتاج المؤسسة إلى المطالبة بدفع تعويض الضرر، وإنما تقتطع ذلك من مبلغ هامش الجدية. ولا يعتبر هامش الجدية عربوناً.

وهذا المبلغ المقدم لضمان الجدية إما أن يكون أمانة للحفظ لدى المؤسسة فلا يجوز لها التصرف فيه، أو أن يكون أمانة للاستثمار بأن يأذن العميل للمؤسسة باستثماره على أساس المضاربة الشرعية بين العميل والمؤسسة" انتهى.

والمفتى به في موقعنا عدم جواز الوعد الملزم، وعدم جواز دفع هذا المقدم، أيضا.

وينظر ما في الرابط المحال عليه.

رابعا:

إذا كان البنك يؤجر العقار لكما إيجارا منتهيا بالتمليك، فهو جائز إن تحققت شروطه. وتكونان شريكين في العقار بنسبة ما دفع كل منكما.

ويجري في دفع المقدم في مرحلة الوعد الخلاف السابق.

وينظر في ضوابط الإجارة المنتهية بالتمليك: جواب السؤال رقم: (97625).

والله أعلم.

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android