تنزيل
0 / 0
84717/01/2024

طليقها لا ينفق على أولاده وهي تريد أن تتزوج، فهل له الحضانة؟

السؤال: 484288

أختي مطلقة، ولديها 3 بنات، لا يبلغ عمرهم أقل من سبع سنوات، طليقها لا يقدم نفقة، وهي ترغب في الزواج من شخص آخر، فهل يحق لطليقها أخذ الحضانة منها، رغم عدم تقديم النفقة مسبقا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد.

أولا :

ينبغي أن يعلم أن المنازعات والخصومات بين الناس يتم الفصل فيها عند طريق القضاء الشرعي ، وهذا الموقع هو موقع فتوى ، ولا شأن له بالفصل في الخصومات .

ولكن سنبين الحكم الشرعي ، ويبقى الفصل بين الخصمين للقضاء الشرعي .

ثانيا :

إذا طلقت الأم ولديها أطفال صغار دون سبع سنين ، فحضانتهم لها ما لم تتزوج ، بدلالة السنة النبوية وإجماع العلماء ، وقد سبق بيان ذلك بأدلته في جواب السؤال رقم: (20473)، و(8189).

فإذا تزوجت سقط حقها في الحضانة ، وينتقل إلى من بعدها .

وفي تحديد من بعدها خلاف بين العلماء ، فالجمهور على أنها تكون لأم الأم ، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أنها تكون للأب .

وينظر : "الموسوعة الفقهية" (17/302)، "الشرح الممتع" (13/ 535).

ثالثا :

يجب على الأب أن ينفق على أولاده إذا كان مستطيعا ، بإجماع العلماء .

لقول الله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ الطلاق/6 ، فأوجب أجر رضاع الولد على أبيه.

وقال النبي لهند امرأة أبي سفيان لما شكت إليه أن أبا سفيان رجل شحيح ، قال : خُذِي مَا يَكْفِيكِ – يعني : من ماله – وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ  متفق عليه .

فأوجب نفقة الولد في مال الأب .

وقال ابن المنذر رحمه الله : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم . انتهى .

وينظر جواب السؤال رقم: (111811).

وإذا امتنع من ذلك كان آثما ، وللزوجة أن تلزمه بذلك عن طريق القضاء .

رابعا :

يجب مراعاة مصلحة الطفل المحضون عند الحديث على من يستحق الحضانة ، الأم أو الأب أو غيرهما ؟

فإذا كانت الأم تضيع أولادها ، ولا تحسن تربيتهم ، سقط حقها في الحضانة ، وإذا كانت الأم متزوجة ولكن الأب يضيع الأولاد ، فالقاضي يجتهد حينئذ في تحديد الأصلح للأولاد ، هل يردهم إلى الأم ؟ أو يعطيهم لغيرها كالخالة مثلا ؟ ولكن لا يعطيهم للأب مع تضييعه لهم .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي : " فأما إذا أهمل أحدهما ما يجب عليه من حضانة ولده وأهمله عما يصلحه فإن ولايته تسقط ويتعين الآخر". " الفتاوى السعدية " (ص 535) .

وبهذا يتبين ما قلناه في أول الجواب أن مثل هذه المسائل يختص بالفصل فيها القضاء الشرعي، ولا تكفي مجرد فتوى لقطع النزاع ، لأن القاضي هو الذي سيجتهد ويحدد مصلحة الأطفال ، عند من تكون؟

والله أعلم.

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android